إبراهيم بن محمد الميموني
293
تهنئة أهل الإسلام بتجديد بيت الله الحرام
ونعم الوكيل المسائلة الثانية أنه كان صلى اللّه عليه وسلم إذا مشى على التراب لا يؤثر قدمه فيه هل له أصل في كتب الحديث إلخ الجواب لم أقف له على أصل بعد الفحص الشديد والتتبع الكثير لكن روى ابن سبع والنيسابوري وغيرهما بسند ضعيف ما يدل على ذلك والحكمة فيه أنه صلى اللّه عليه وسلم كان ألطف الخلق ومن لطفه عدم تأثيره في الرمل وتأثيره في الصحن أيضا لأثره الشريف ، وإشارة إلى تبكيت حاسدة من كفر به صلى اللّه عليه وسلم ولم يتبعه وهذا مما يتسامح فيه لأنه من باب الفضائل لا العقائد والأحكام ، وإن شاء اللّه تعالى أن وقفنا له على أصل آخر ألحقناه والذي يظهر من أحاديث شمائلة الشريفة صلى اللّه عليه وسلم أنه كان في ذلك لغيره - واللّه تعالى أعلم - والمسألة الثالثة هل ما ذكره الحافظ شمس الدين بن ناصر الدين المرصفي إلخ الجواب قال الشيخ مجير الدين الحنبلي في كتابه الأنس الخليل : حكى صاحب مثير الغرام قال : رأيت في كتاب القبس شرح الموطأ للإمام مالك بن أنس تأليف الإمام أبى بكر بن العربي المالكي وهو من تلامذة الغزالي قال في تفسير قوله تعالى : « وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً بِقَدَرٍ » فذكر أقوالا أربعة الرابع قيل أن مياه الأرض كلها تخرج من تحت صخرة بيت المقدس وهي من عجائب اللّه في أرضه وأنها صخرة مرتفعة في وسط المسجد الأقصى قد انقطعت من كل جهة لا يمسكها إلا الذي يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه في أعلاها من جهة الجنوب قدم النبي صلى اللّه عليه وسلم حين ركب البراق وقد مالت من تلك الجهة لهيبته صلى اللّه عليه وسلم وفي الجهة الأخرى أثر أصابع الملائكة التي أمسكتها إذ مالت به ومن تحتها الغار الذي انفصلت عنه من كل جهة عليه فإن يفتح للناس للصلوات والإعتكاف انتهى فمثل هذا لا يحرم به هذا الإمام إلا عن توقيف ، وما ألف نؤلف في تاريخ البيت المقدس إلا ويذكر هذا وقد رأيت تواريخ كثيرة ذكر فيها هذا ولم يتعقبوه فظهر بهذا أن ما قاله المرصفي له أصل واللّه الموفق ، المسألة الرابعة وهل هذا الأثر الموجود الآن إلخ الجواب ذكر الشيخ الإمام مجير الدين الحنبلي في كتابه تاريخ القدس المذكور آنفا أن موضع قدم النبي صلى اللّه عليه وسلم الشريف في حجر منفصل من الصخرة مما ذالها آخر جهة القبلة وهو على عهد من رخام انتهى وقد رأيت هذا في كتب جماعة من المتقدمين * من المؤرخين وتقدم في